15- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ كثير من الناس عندما ننصحهم بقول كذا.. أو بعمل كذا من الأمور المسنونة والمستحبة.. يقول: هذا مجرد سنة !! أي أنه لايعظمون هذه السنة ويتقالون قدرها. مانصيحتكم ياشيخ؟
جواب الشيخ أبوالحارث عمر باوزير حفظه الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: • يجب أن نعلم أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومتابعته سبب من أسباب الرحمة كما قال تعالى: ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ). • ومتابعته صلى الله عليه وسلم دليل المحبة الصادقة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، وسبب من أسباب مغفرة الذنوب، كما قال تعالى:( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم). والاقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم سبب من أسباب حياة القلب كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} 📌. والمحافظة على السنن سياجٌ يحمي صاحبه من التفريط في الواحبات ، لأن الشيطان على تارك السنن أقوى وأقدر على إقاعه في المحرمات. • فيجب علينا المحافظة على السنن بقدر استطاعتنا. ولأن السنن يتمم بها نقص الفريضة فإذا نقصت الفرائض اتماها الله بالسنن ، كما جاء في الحديث عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ؟ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الألباني. والله أعلم. _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _