24- توجد في منطقتنا مقبرة قديمة، وفيها أناس دفنوا من غير أن يصلى عليهم بسبب تقصير الناس في الصلاة. فهل يأثمون ؟ وما هو الواجب الآن علينا ؟

جواب الشيخ أبوالحارث عمر باوزير حفظه الله

الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. • لا يجوز دفن الميت المسلم قبل أن يُغسل ويُكفن ويُصلى عليه لأن هذا من فروض الكفاية. ومن دفن مسلماً قبل أن يُصلى عليه فهو آثم إذا كان عالماً بوجوب الصلاة عليه. وفي مثل الحالة التي ذكرتها فإنه يلزمكم الذهاب إلى المقبرة وجعلها بينكم وبين القبلة وتستقبلون القبلة وتصلون على من فيها لأن الصلاة على قبر الميت ثابت بالسنة المطهرة كما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أسودَ("رجلا" أو "امرأة") كان يقم المسجد , فمات , ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته , فذكره ذات يوم فقال : " ما فعل ذلك الإنسان ؟ " . قالوا : مات يا رسول الله . قال : " أفلا آذنتموني ؟ " . فقالوا : إنه كان كذا وكذا _ قصته _ قال : فحقروا شأنه . قال : " فدلوني على قبره " . فأتى قبره فصلى عليه . أخرجه البخاري ومسلم. ودل هذا على جواز الصلاة على الميت في قبره سواء قد صلوا عليه من قبل أم لم يصل عليه، وهذا هو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين. والله أعلم